أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن الهجوم الروسي بطائرة مسيرة على قطار ركاب أوكراني قرب الحدود البولندية يكشف يأس الرئيس فلاديمير بوتين. وفي السياق ذاته، أكد روته أن هذا العمل المتهور لن يزعزع دعم الحلف لأوكرانيا أو يقوّض وحدته.
صرح روته بذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحلف ببروكسل، جمعه برئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانشا. علاوة على ذلك، شدد الأمين العام على أن روسيا تواصل حربها الوحشية ضد أوكرانيا، مما يكبدها خسائر فادحة تفوق 40 ألف قتيل شهريًا. وبالتالي، تواجه موسكو صعوبات جمة، وتشن هجمات متهورة وخطيرة. كما تستهدف تلك الهجمات البنية التحتية المدنية القريبة من أراضي الناتو.
من جانبها، تكمن استجابة الحلفاء في زيادة دعم أوكرانيا، لضمان امتلاكها ما يلزم للدفاع عن نفسها. وفي هذا الإطار، أكد روته أن التزام الناتو بالدفاع الجماعي لا يتزعزع أبدًا. لذلك، سيفعل الحلف ما يلزم لحماية كل شبر من أراضي الدول الأعضاء. وتجدر الإشارة إلى أن هجوم القطار الأوكراني جاء بعد مرور شخصيات أوروبية بارزة بنفس المسار.
ضربت طائرة روسية مسيرة قطارًا أوكرانيًا يوم الأحد قرب الحدود البولندية. وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ومسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى قد مروا بالخط نفسه قبل ذلك بوقت قصير. وفي هذا السياق، أوضح روته أن الهجوم بهذا القرب من أراضي الناتو يظهر يأس بوتين ورغبته في بث الخوف والرعب. علاوة على ذلك، صرح روته بأن أياً كان ما يتخيله بوتين من مكاسب بهذه الأفعال، فلن يحققها.
كما تطرق روته إلى الحرب الهجينة الروسية ضد الحلفاء، مؤكداً امتلاك الناتو جميع خيارات الرد اللازمة. وأشار إلى أن بعض هذه الإجراءات قد لا تكون مرئية أو علنية، لكنها حاسمة لتحقيق الأهداف. ومن جهة أخرى، تطرق الاجتماع إلى التزام سلوفينيا بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035. وبناءً عليه، أبدى روته ثقته بقدرة سلوفينيا على الوفاء بالتزاماتها كحليف موثوق به.
