ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا حماسيًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، والذي حمل نبرة انتخابية واضحة. وقد ركز خطاب ترامب الأممي بشكل كبير على الصراع الدائر في إيران، الذي يوشك على دخول شهره السابع على الرغم من الوعود السابقة بقصره.
بينما تباين خطابه هذا العام عن سابقه في الجمعية العامة عام 2025، حيث بدا ترامب محملًا بعبء حرب إيران الجارية. وفي هذا الإطار، يواجه الرئيس انتخابات نصفية حاسمة بعد ستة أسابيع فقط، وهي تبدو غير مبشرة للحزب الجمهوري.
لقد استمر الخطاب قرابة نصف ساعة فقط، وهو أقصر بكثير من خطاب العام الماضي الذي بلغ 57 دقيقة. كما بدا أشبه بتجمع انتخابي، حيث دافع ترامب فيه عن قراره المثير للجدل بجَرّ البلاد إلى حرب تبدو بلا نهاية في الشرق الأوسط.
وصف ترامب مهاجمة إيران بقرار اضطراري للحفاظ على السلام العالمي. وبالتالي، طرح خيارين أمام الجمهورية الإسلامية: إما ‘الإبادة’ أو التوصل إلى اتفاق بعد الانتخابات النصفية.
لكن هذا الجدول الزمني يبدو مألوفًا بشكل لافت، إذ وعدت الإدارة الأمريكية سابقًا بانتهاء الحرب خلال أيام، ثم أسابيع، ثم أشهر. علاوة على ذلك، يشير التدخل الأخير للحوثيين في اليمن إلى تصعيد محتمل للنزاع، مما يجعل نهايته بعيدة المنال.
من ناحية أخرى، شن ترامب هجومًا قاسيًا على المحكمة الجنائية الدولية. وقد حث الدول الأعضاء على الانسحاب منها ‘فورًا’، في خطوة تأتي وسط تقارير عن تحضير واشنطن لعقوبات تهدف إلى خنق المحكمة ماليًا.
وفي سياق آخر، استعرض ترامب تجربة فنزويلا بعد رحيل مادورو كنموذج للنجاح. وقد أعلنت واشنطن في سبتمبر استحواذها على 20% من احتياطيات النفط في البلاد، ووصفها ترامب بـ’حرب دامت 48 دقيقة’.
في المقابل، هدد ترامب كوبا بلهجة شديدة، مطالبًا بـ’تغيير جذري’ في نظامها. كما تزامنت زيارة ديلسي رودريغيز من فنزويلا مع احتجاجات حاشدة للمعارضة الفنزويلية في نيويورك، معبرين عن رفضهم لوجودها.
