النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار تواجه اليوم انتقادات حادة. إذ يتهمها مهاجرون كوبيون بخرق وعود الهجرة لنصف مليون كوبي. كما يرون أنها تلاعبت بآمالهم بشأن وثيقة I-220A، التي تحدد مصير إقامتهم في الولايات المتحدة.
منحت وثيقة I-220A للمهاجرين إذنًا بالدخول إلى البلاد. ومع ذلك، فإنها لا تمنحهم حق الإقامة الدائمة. وقد اعتبرت وزارة الأمن الداخلي هذه الوثيقة غير مكافئة للإفراج الإنساني عام 2022. وفي المقابل، أيدت محكمة فدرالية هذا القرار لاحقًا، مما ترك الآلاف في مأزق قانوني.
ترسخت سالازار كشخصية إعلامية مرموقة قبل دخولها السياسة. كما بنَت شهرتها على وعودها بتمثيل المهاجرين والسعي لحلول لهم. لكن المهاجرة ماي دياز، على سبيل المثال، ترى أن سالازار تخلت عن مجتمعها. إذ صرحت دياز بأنها شعرت بالتلاعب بعد أن كانت تعتقد بوجود حل عبر النائبة.
وصلت دياز إلى الولايات المتحدة بعد احتجاجات كوبا في يوليو 2021. ومن ناحية أخرى، مُنحت وثيقة I-220A عند دخولها، وهو ما أثر على فرصها المستقبلية. وفي السياق ذاته، يعيش خوسيه جوتيريز (43 عامًا)، وهو سائق أوبر يحمل الوثيقة نفسها، مخاوف يومية من الاعتقال. وبالتالي، اضطر لتغيير روتينه اليومي خوفاً من السلطات.
لا يرى جوتيريز أي ضغط حقيقي من السياسيين لحل أزمة I-220A. كما يعاني من نوبات هلع وقلق شديد، وهو ما يتطلب علاجًا نفسيًا. علاوة على ذلك، انتقد نشطاء وسياسيون مشروع قانون “DIGNIDAD Act” الذي قدمته سالازار، إذ يرون أنه لا يفي بوعود الهجرة لنصف مليون كوبي.
كانت سالازار قد دعت المهاجرين إلى التحلي بالأمل. كما وعدت بالعمل مع إدارة ترامب الجديدة في حال فوزه. لكن هذه التصريحات قوبلت برد فعل عنيف من جماعات مختلفة. وفي المقابل، تُظهر استطلاعات الرأي تزايد حدة المنافسة بين سالازار وخصمها الديمقراطي قبل انتخابات نوفمبر.
يتهم مانويل ألبرتو جويرا، وهو طبيب كوبي، سالازار باللعب السياسي. إذ يرى أنها تستغل قضايا المهاجرين لأغراض انتخابية. وبالإضافة إلى ذلك، يرى المحامي المتخصص في الهجرة ويلي ألين أن سالازار وزملاءها الجمهوريين أضاعوا فرصًا لحل مشكلة I-220A. كما أشار إلى أن أصواتهم في الكونجرس كانت كفيلة بإحداث تغيير حاسم.
