تصاعدت المطالبات الدولية بضرورة توفير الشفافية إزاء قضية الطاعون بسيبيريا المحتملة، وذلك بعد وفاة عاملة مختبر روسية. وفي هذا الإطار، عرضت منظمة الصحة العالمية دعماً فنياً للحكومة الروسية. كما طلبت معلومات إضافية لتقييم أي مخاطر محتملة.
لكن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل الواقعة، إذ لم تقدم روسيا إجابات واضحة لأسئلة المنظمة. وقد صرح تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، بأن السلطات الروسية أكدت عدم تسجيل حالات طاعون حديثة في منطقة إيركوتسك. وأضاف أن حوالي 200 شخص ممن خالطوا العاملة المتوفاة قد وُضعوا تحت الحجر الصحي.
ومع ذلك، طلبت منظمة الصحة العالمية تفاصيل حول الاختبارات المعملية التي أُجريت على المتوفاة والمخالطين. بالإضافة إلى ذلك، سعت المنظمة للحصول على مزيد من المعلومات حول أسباب الإجراءات الصحية المتخذة. كما طلبت التحقق من تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة موظف ثانٍ بالتهاب رئوي مجهول السبب.
وقد أكد تيدروس أن المنظمة عرضت دعماً تقنياً بخصوص الطاعون والأمن الحيوي للمختبرات. وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه لا يمكن إجراء تقييم كامل للمخاطر دون صورة واضحة للوضع.
وتعزو روسيا الوفاة إلى التهاب رئوي مجهول المصدر. من ناحية أخرى، يثير نقص الشفافية تكهنات حول مصدر العدوى، التي قد تكون من المختبر. كما أن هناك مخاوف من أن تكون العدوى بسلالة مقاومة للمضادات الحيوية، مما يجعل العلاجات التقليدية غير فعالة.
كما شددت ماريا فان كيرخوف، مديرة الاستعداد والتأهب للأوبئة بالمنظمة، على عدم توفر صورة كاملة لما يحدث. وفي هذا الإطار، قالت: “لا نعرف بالضبط كيف توفيت هذه السيدة”.
وفي السياق ذاته، تراقب عدة دول تطورات هذه القضية عن كثب. فقد أكدت تايلاند أنها تتحقق من التقارير بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وعلى الرغم من ذلك، لم تؤكد السلطات التايلاندية زيارة المتوفاة لبلادها. وبالتالي، خلصت تايلاند إلى أن خطر وصول المرض إليها منخفض.
من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة روسيا إلى مشاركة المزيد من المعلومات مع العالم. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنهم يراقبون الوضع عن كثب. كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيبحث الوضع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قريباً جداً.
علاوة على ذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في موسكو تحذيراً لمواطنيها في روسيا بشأن الوضع الصحي في إيركوتسك. وفي هذا الإطار، أكدت الحكومة الصينية أنها على اتصال وثيق مع روسيا. كما أبدت اهتماماً بمنع ومكافحة الأمراض المعدية، بما في ذلك الطاعون.
نتيجة لذلك، أمرت سلطات منغوليا بتطبيق تدابير مراقبة صحية على طول الحدود مع روسيا. وقد أكدت وزارة الداخلية أن المخاطر الحالية منخفضة. لكنها شددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمراقبة التهديدات المحتملة.
